الشيخ الجواهري

16

جواهر الكلام

قبل ولو قال : أردت تأكيد الأول ولم يقبل ، ولعله لصلاحية تأكيد الثاني بالثالث لفظا بتكرر حرف العطف ، بخلاف الأول الخالي منه ، فلا يصلح الثالث المشتمل عليه تأكيدا له لفظا فضلا عن عدم صلاحيته له معنى " . لكن قد يناقش بنحو ما سمعته من منافاة القول المزبور للظهور مع فرض الانفصال ، فلا يسمع وإلا لم يحكم بالثلاثة وإن لم يقل ، لأصالة البراءة مع فرض تساوي الاحتمال . وكذا تجب الثلاثة لو قال : " درهم ودرهم ثم درهم " أو " درهم ثم درهم ودرهم " لامتناع احتمال التأكيد اللفظي ، بل عن التحرير والدروس " وكذا درهم ودرهم فدرهم " وهو كذلك بناء على عدم الاعتداد باحتمال مجيئها لغير العطف ، هذا كله إذا عبر بما سمعت من التعبير المزبور . * ( أما لو قال : ) * له علي درهم * ( فوق درهم ) * أو تحت درهم أو فوقه درهم أو تحته درهم * ( أو مع درهم ) * أو معه درهم لزمه درهم واحد بلا خلاف أجده فيه ، بل لم يحك عن أحد منا التعبير بما لا يقتضي الجزم بذلك إلا الفاضل في محكي التذكرة ، فعبر بالأقرب ، ولعله لأن الأصل براءة الذمة بعد تساوي احتمال إرادة الاقرار بالزائد ، واحتمال إرادة درهم لي أو فوقه في الجودة وتحته في الرداءة ، بل في المتن والدروس لو قال ذلك * ( أو ) * قال : * ( قبل درهم أو بعده لزمه درهم واحد . ) * بل في محكي المبسوط أنه أقوى ، كالمسالك وجامع المقاصد أنه أصح ، ولعله * ( لاحتمال ) * إرادة له درهم قبل وجوب درهم لعمرو ، أو مضروب قبل درهم احتمالا مساويا لاحتمال إرادة الاقرار ، فهو حينئذ كاحتمال * ( أن يكون أراد ) * في المثال السابق * ( مع درهم لي ) * والأصل براءة الذمة * ( فيقتصر على المتيقن ) * . خلافا للفاضل في القواعد ، فقال : يلزمه درهمان ، ولعله لأن القبلية والبعدية يرجعان إلى الزمان ، ولا يتصف بهما نفس الدرهم ، فلا بد من رجوع التقدم والتأخر